فقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي : ولا يظلمون * بالياء « 1 » .
وقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم : تظلمون بالتاء .
[ النساء : 49 ]
قال : ولم يختلفوا في قوله :
يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
[ النساء / 49 ] [ أنّه بالياء ] « 2 » .
قال أبو علي : من قرأ : ولا يظلمون فتيلا * بالياء ، فلما تقدّم من ذكر الغيبة ، وهو قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ . . .
وَلا تُظْلَمُونَ
.
ومن قرأ بالتاء فكأنّه ضمّ إليهم في الخطاب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم « 3 » والمسلمين « 4 » ، فغلّب الخطاب على الغيبة ، والمعنى : أنّكم أيها المسلمون ما تفعلون « 5 » من خير يوفّ إليكم ، ويجازى « 6 » من أمر بالقتال فتثبط « 7 » عنه ، بعد أن كان « 8 » كتب عليه . ويؤكّد التاء قوله « 9 » :
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
[ النساء / 77 ] وما في
قُلْ
من الخطاب . وأمّا قوله :
بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ
[ النساء / 49 ] ففي
يُزَكِّي
ضمير الغيبة
وَلا يُظْلَمُونَ
بالياء لأنّه إذا كان لمن يشاء فهو للغيبة .
[ النساء : 81 ]
واختلفوا في إدغام التاء وإظهارها من قوله [ جلّ وعز ] « 10 » :
بَيَّتَ طائِفَةٌ
[ النساء / 81 ] .
هامش
( 1 ) أسقط « السبعة » ابن عامر في قراءة الياء ، وأثبته في قراءة التاء .
( 2 ) تتمة من السبعة ص 235 .
( 3 ) سقطت « وسلم » من ( ط ) .
( 4 ) في ( م ) : والمسلمون .
( 5 ) في ( م ) : ما تفعلونه . وهو خطأ .
( 6 ) في ( ط ) : يجازي .
( 7 ) في ( م ) : فثبط .
( 8 ) سقطت من ( ط ) .
( 9 ) سقطت من ( ط ) .
( 10 ) سقطت من ( ط ) .