فملتمس المعروف طالبه ليس مماسّه « 1 » ولا مباشره .
وقوله تعالى « 2 » :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
قد عنى به ما لا يكون مسّا بيد ، وذاك « 3 » أنّ الخلوة قد تكون في حكم المسّ في قول عمر وعلي [ رضي اللّه عنهما ] « 4 » والخلوة ليست بلمس ولا مس بجارحة .
واختلف الصحابة في قوله :
أَوْ لامَسْتُمُ
« 5 »
النِّساءَ
على قولين :
فحمله حاملون على المسّ باليد ، وآخرون على الجماع ، ولم يحمله أحد منهم على الأمرين جميعا ، فحمله عليهما خروج من إجماعهم ، وأخذ بقول قد أجمعوا على رفضه .
وقد أجري المسّ هذا المجرى لا يراد به المباشرة وتلزيق الجارحة بالمطلوب ، وذلك قوله :
مسنا السّماء فنلناها وطالهم * حتى رأوا أحدا يهوي وثهلانا « 6 » فليس يريد باشرناها ، ولكن يريد به « 7 » رفعتهم وأنّ غيرهم لا
هامش
الطبيعة . وهو من شواهد الكتاب 1 / 149 ، والمقتضب 3 / 219 ، وابن يعيش 2 / 29 .
( 1 ) في ( م ) : ماسّه .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) : وذلك .
( 4 ) سقطت من ( ط ) . ولم نظفر بقول عمر وعلي .
( 5 ) في ( ط ) : لمستم .
( 6 ) البيت لابن مغراء في التهذيب 12 / 325 وفيه : مسنا بفتح الميم « ويمشي » بدل « يهوي » واللسان ( مسس ) .
( 7 ) سقطت من ( ط ) .