تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فملتمس المعروف طالبه ليس مماسّه « 1 » ولا مباشره . وقوله تعالى « 2 » :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
قد عنى به ما لا يكون مسّا بيد ، وذاك « 3 » أنّ الخلوة قد تكون في حكم المسّ في قول عمر وعلي [ رضي اللّه عنهما ] « 4 » والخلوة ليست بلمس ولا مس بجارحة . واختلف الصحابة في قوله :
أَوْ لامَسْتُمُ
« 5 »
النِّساءَ
على قولين : فحمله حاملون على المسّ باليد ، وآخرون على الجماع ، ولم يحمله أحد منهم على الأمرين جميعا ، فحمله عليهما خروج من إجماعهم ، وأخذ بقول قد أجمعوا على رفضه . وقد أجري المسّ هذا المجرى لا يراد به المباشرة وتلزيق الجارحة بالمطلوب ، وذلك قوله : مسنا السّماء فنلناها وطالهم * حتى رأوا أحدا يهوي وثهلانا « 6 » فليس يريد باشرناها ، ولكن يريد به « 7 » رفعتهم وأنّ غيرهم لا
هامش
الطبيعة . وهو من شواهد الكتاب 1 / 149 ، والمقتضب 3 / 219 ، وابن يعيش 2 / 29 . ( 1 ) في ( م ) : ماسّه . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) : وذلك . ( 4 ) سقطت من ( ط ) . ولم نظفر بقول عمر وعلي . ( 5 ) في ( ط ) : لمستم . ( 6 ) البيت لابن مغراء في التهذيب 12 / 325 وفيه : مسنا بفتح الميم « ويمشي » بدل « يهوي » واللسان ( مسس ) . ( 7 ) سقطت من ( ط ) .