السين ، والواو ممالة مشدّدة في كلّ القرآن « 1 » .
[ قال أبو علي ] « 2 » : من قال « 3 » :
تُسَوَّى
فهو تفعّل من التسوية ، والمعنى : لو تجعلون والأرض سواء ، كما قال تعالى « 4 » :
وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
[ عمّ / 40 ] ومن هذا قوله :
بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
[ القيامة / 4 ] أي : نجعلها صفحة واحدة لا تفصل بعضها عن بعض ، فتكون كالكف ، فيعجز لذلك عمّا يستعان عليه من الأعمال بالبنان كالكتابة والخياطة ونحو ذلك ، مما لو فقدت البنان معها لم يتمكن منها . ومن أيمانهم : لا والذي شقّهنّ خمسا من واحدة .
وقراءة نافع وابن عامر : لو تسوّى المعنى : لو تتسوّى فأدغم التاء في السين لقربها منها ، وهذا مطاوع لو تسوّى ، لأنّك تقول سوّيته فتسوّى ، ولا ينبغي أن يكره هذا لاجتماع تشديدتين ، ألا ترى أن في التنزيل :
اطَّيَّرْنا
[ النمل / 47 ]
وَازَّيَّنَتْ
، [ يونس / 24 ] و
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
[ الأنعام / 152 ] ونحو ذلك ، وفي هذا الوجه اتساع لأنّ الفعل مسند إلى الأرض وليس المراد :
ودّوا لو تصير الأرض مثلهم ، إنّما المعنى : ودّوا لو يصيرون يتسوّون « 5 » بها ، لا تتسوّى هي بهم ، وجاز ذلك لأنّه لا يلبس ، وقالوا : أدخل فوه الحجر لمّا لم يلتبس .
هامش
( 1 ) السبعة 234 . وفي ( ط ) : في كل ذلك .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) : قرأ .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) : متسوين .