وقول حمزة والكسائي : لو تسوّى هو : لو تتسوّى فحذفا التاء التي أدغمها من قال : لو تسوّى لأنها كما اعتلت بالإدغام اعتلت بالحذف .
وأمّا إمالة الفتحة نحو الكسرة والألف نحو الياء في تسوّى فحسنة ، لأنّ الفعل إذا صار على هذه العدّة استمرّت فيه الإمالة لانقلاب ألفه إلى الياء في نحو يتسويان .
[ النساء : 43 ]
اختلفوا في إدخال الألف وإخراجها من قوله [ جلّ وعز ] « 1 »
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
[ النساء / 43 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر :
أَوْ لامَسْتُمُ
بألف هاهنا ، وفي المائدة [ الآية / 6 ] مثله .
وقرأ حمزة والكسائي : لمستم بغير ألف ، وفي المائدة مثله « 2 » .
قال أبو علي : اللمس يكون باليد ، وقد اتّسع فيه فأوقع على غيره فمما جاء يراد به مسّ « 3 » باليد قوله :
ولا تلمس الأفعى يداك تنوشها * ودعها إذا ما غيّبتها سفاتها
« 4 » ومما جاء يراد به غير اللمس بالجارحة قوله تعالى « 5 » :
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها
[ الجن / 8 ]
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) السبعة 234 .
( 3 ) في ( ط ) : اللمس .
( 4 ) البيت في اللسان ( سفا ) وفيه تريدها بدل تنوشها ولم ينسبه . والسفى : التراب .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .