[ النساء : 66 ]
اختلفوا في كسر النون وضمها من قوله [ جلّ وعز ] « 1 » :
أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا
[ النساء / 66 ] وكسر الواو وضمها .
فروى نصر بن علي الجهضميّ عن أبيه عن أبي عمرو :
أَنِ اقْتُلُوا
بالكسر
أَوِ اخْرُجُوا
[ مضمومة الواو ] « 2 » مثل قول اليزيدي .
وقرأ ابن عامر وابن كثير ونافع والكسائي : أن اقتلوا أو اخرجوا بالضم فيهما . وقرأ عاصم وحمزة : أن اقتلوا أو اخرجوا كلاهما كسرا « 3 » .
قال أبو علي : أما فصل أبي عمرو بين الواو والنون ، وكسره النون في
أَنِ اقْتُلُوا
وضمّه الواو في أو اخرجوا : فلأنّ الضم في الواو أحسن لأنّها تشبه واو الضمير ، والجمهور في واو الضمير على الضم ، نحو :
وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
[ البقرة / 237 ] والنون إنّما ضمّت « 4 » لأنّها مكان الهمزة التي ضمت لضم الحرف الثالث ، فجعلت بمنزلتها ، وإن كانت منفصلة ، وفي الواو هذا المعنى ، والمعنى الآخر الذي ذكرنا من « 5 » مشابهة واو الضمير . والضمّ في سائر هذه أحسن ، لأنّها في موضع الهمزة . قال أبو الحسن :
وهي لغة حسنة ، وهي أكثر في الكلام وأقيس . ووجه قول من كسر
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : بالضم .
( 3 ) السبعة 224 .
( 4 ) في ( ط ) : تضم .
( 5 ) في ( ط ) : في .