فليس المضمر في هذا كالظاهر ، فلما صار كذلك لم يستجيزوا عطف الظاهر عليه ، لأن المعطوف ينبغي أن يكون مشاكلا للمعطوف عليه ، ألا تراهم قالوا :
ولولا رجال من رزام أعزّة * وآل سبيع أو أسوءك علقما
« 1 » لمّا كان أسوأ فعلا ، وما قبله اسم ، أضمر أن ليعطف شكلا
هامش
( 3 / 464 ) وهي جمع بادرة وهي ما يظهر عند الغضب . وقد تكون « بواديه » بكسر الباء ، أي بالوادي الذي هو فيه . وقوله : من قرع القسي الكنائن ، أي : من تعرض الصيّاد له .
وقبل البيت :يخافتن بعض المضغ من خشية الرّدى * وينصتن للسمع انتصات القناقنوالقناقن : البصير باستنباط المياه ، وجمعه قناقن - بفتح القاف - ( الأزهري 8 / 293 وأنشد البيت ) .
وانظر الخصائص 2 / 406 ، والإنصاف 2 / 429 ، والخزانة 2 / 252 عرضا والعيني 3 / 462 ، والتهذيب 5 / 178 ( حاز ) واللسان ( حوز ) .
( 1 ) البيت للحصين بن الحمام ، شاعر إسلامي من الصحابة ، كان سيدا شاعرا وفيا . وكان يقال له : مانع الضيم . وهو من مفضلية برقم 12 ويقع الثامن عشر فيها ، وروايته : « من رزام بن مازن » بدل « أعزّة » . ورزام : هو ابن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان ، وسبيع هو ابن عمرو بن فتية . وعلقم : ترخيم علقمة بن عبيد بن عبد بن فتية . وجواب لولا في البيت بعده ، وهو :لأقسمت لا تنفكّ مني محارب * على آلة حدباء حتّى تندّماوالبيت من شواهد سيبويه 1 / 429 قال الأعلم : الشاهد فيه نصب أسوءك بإضمار أن ليعطف على ما قبله من الأسماء ، والمعنى : لولا هؤلاء وأن أسوءك لفعلت كذا ، أي : لولا كون هؤلاء الموصوفين أو أن أسوءك لفعلت كذا ، أي ومساءتك .
وانظر المحتسب 1 / 326 ، والعيني 4 / 411 والأشموني 3 / 296 .