[ النساء : 1 ]
واختلفوا « 1 » في نصب الميم وكسرها من قوله [ جلّ وعزّ ] « 2 » :
وَالْأَرْحامَ
[ النساء / 1 ] .
فقرأ حمزة وحدة : والأرحام بالخفض .
وقرأ الباقون :
وَالْأَرْحامَ
نصبا « 3 » .
قال أبو علي : من نصب الأرحام احتمل انتصابه وجهين :
أحدهما : أن يكون معطوفا على موضع الجار والمجرور ، والآخر :
أن يكون معطوفا على قوله :
وَاتَّقُوا
، التقدير : اتقوا اللّه الذي تساءلون به . واتقوا الأرحام أي اتقوا حقّ الأرحام فصلوها ولا تقطعوها .
وأمّا من جرّ الأرحام فإنّه عطفه على الضمير المجرور بالباء .
وهذا ضعيف في القياس ، وقليل في الاستعمال . وما كان كذلك فترك الأخذ به أحسن . فأما ضعفه في القياس : فإن الضمير قد صار
هامش
سفر السعادة : طسّ : هو فارسي الأصل . قال أبو عبيدة : ومما دخل في كلام العرب : الطست . قال الفراء : وطيء تقول : الطّست ، وغيرها يقول :
الطسّ ، قال : وهم الذين يقولون : لصت - يعني طيئا - وغيرهم يقول : لصّ ، والجمع عندهم : لصوت وطسوت . . . وأنشد الرجز . ومثل ذلك ورد في اللسان عن الأزهري ( طسس ) والحنين : الشديد من البكاء والطرب ، وقيل : هو صوت الطرب كان ذلك عن حزن أو فرح . وقالوا : لا أفعل ذلك حتى يحن الضب في إثر الإبل الصادرة ، وليس للضب حنين إنّما هو مثل ، وذلك لأنّ الضب لا يرد أبدا ، والطست تحن إذا نقرت على التشبيه ( اللسان : حنن ) .
( 1 ) في ( ط ) : اختلفوا . بغير واو .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) السبعة 226 .