على شكله . وكذلك قوله تعالى :
وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ
[ الفرقان / 39 ] و
يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
[ الإنسان / 31 ] فكما روعي التشاكل في هذه المواضع في المعطوف ، وفي غيرها ، كذلك روعي في المضمر المجرور فلم يعطف عليه المظهر المجرور ، لخروج المعطوف عليه من شبه الاسم إلى شبه الحرف .
ومما يبين ذلك أنهم لم يستحسنوا عطف الظاهر المرفوع على المضمر المرفوع « 1 » حتى يؤكّد ، فيقع العطف في اللفظ على المضمر المنفصل الذي يجري مجرى الأجنبي ، وذلك نحو : أذهب وزيد وذهبت وزيد ، ولا يستحسنون ذلك حتى يؤكّدوه فيقولوا : اذهب أنت وزيد ، وذهبت أنا وزيد ، لأنه لما اختلط الاسم بالفعل حتى صار كبعض أجزائه لوقوع إعرابه بعده في نحو : تفعلين ، وتفعلان ، وتفعلون . ولإسكانهم الآخر منه ، إذا اتصل بالضمير مع تحريكهم نحو : علبط « 2 » لم يستجيزوا العطف عليه في حال السّعة إلّا بالتأكيد ، ليقع العطف عليه في اللفظ ، فلا يكون كأنه عطف اسما على فعل كما يصير في المجرور كأنه عطف اسما على تنوين . وإذا اتصل علامة الضمير المجرور بالحرف كان كاتصاله بالاسم ، ألا ترى أنه لا ينفصل من الحرف كما لا ينفصل من الاسم ، ولا يفصل بينهما كما لا يفصل بينهما إذا اتصل بالاسم ، فلا فصل بين اتصاله بالحرف
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) رجل علبط وعلابط : ضخم عظيم . وقيل : كل غليظ علبط ، وكل ذلك محذوف من فعالل ، وليس بأصل لأنّه لا تتوالى أربع حركات في كلمة واحدة ( اللسان ) .