تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
قال أبو علي : وجه قراءة من قرأ :
بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ
أنّ الواو قد أغنت عن تكرير العامل ، ألا ترى أنّك إذا قلت : مررت بزيد وعمرو ، أشركت الواو عمرا في الباء ، فأنت عن تكريرك الباء مستغن ، وكذلك إذا قلت : جاءني زيد وعمرو : فالواو : قد . أشركت عمرا في المجيء ، وكذلك جميع حروف العطف . ووجه قول ابن عامر أنّ إعادة الباء ، وإن كان « 1 » مستغنى عنها فإنّه لضرب من التأكيد ، ولو لم يكرر لاستغنى بإشراك حرف العطف فممّا جاء على قياس قراءة ابن عامر قول رؤبة : يا دار عفراء ودار البخدن « 2 » . فكرر الدار ولو قلت : دار زيد وعمرو ، لأشركت الحرف « 3 » في الاسم الجار كما تشرك بالباء ، فكما كرر الدار كذلك كرر الباء ، والدار في شعر رؤبة [ دار « 4 » ] واحدة لهما . ويدلك على ذلك قوله :
أما جزاء العارف المستيقن * عندك إلّا حاجة التفكّن
« 2 » وكلا الوجهين حسن عربي .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : كانت . ( 2 ) سبقت الأشطار الثلاثة - وهي من قصيدة واحدة - في 1 / 257 والشطر الأول في سيبويه 1 / 305 . ( 3 ) في ( ط ) : « الواو » وكلاهما بمعنى ، لأنه سبق ذكره عند قوله : « بإشراك حرف العطف » . ( 4 ) زيادة من ( ط ) .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 114 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي