تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
متاعك بعضه من بعض ، دلالة بيّنة على أنّ تضعيف العين ليس للنّقل . ومثل ميّزت في أنّ التضعيف فيه ليس للتعدية إنّما هو لغير هذا المعنى ، الهمزة في قولهم : ألقيت ألا ترى أنّ الهمزة فيه ليست لنقل الفعل من فعل إلى أفعل ليزيد في الكلام مفعول ؟ إنّما ألقيت بمنزلة أسقطت ، ولو كان منقولا من لقي لتعدّى إلى مفعولين ، لأنّ لقي يتعدّى إلى مفعول في قولك : لقيت زيدا ، ولو كانت الهمزة في ألقيت للنقل لتعدّى إلى مفعولين . وفي قولهم : ألقيت متاعك بعضه على بعض وتعدّيه إلى المفعول الثاني بالجارّ دلالة على أنّ ألقيت ليس للنقل « 1 » من لقي ، وأنّ ألقيت بمنزلة أسقطت في تعدي ألقيت إلى مفعول واحد كما أنّ أسقطت يتعدّى إلى مفعول واحد ، ولا يتعدّى إلى مفعول ثان ، إلّا بحرف الجرّ ، كما أنّ أسقطت لا يتعدّى إلى مفعول ثان إلّا بحرف الجرّ ، كقولك : أسقطت متاعك بعضه على بعض . ومثل ميّز في أنّ التضعيف فيه ليس للتعدي قولهم : عوّض ، فالتضعيف فيه ليس للنقل ، ولو كان للنقل من عاض ، لتعدّى إلى ثلاثة مفعولين لأنّ عاض يتعدّى إلى مفعولين يدلّك على ذلك ما أنشده الأصمعي :
عاضها اللّه غلاما بعد ما * شابت الأصداغ والضرس نقد
« 2 »
هامش
( 1 ) في ( ط ) : بنقل والمؤدى واحد . ( 2 ) البيت من شواهد شرح أبيات المغني 7 / 65 وهو في إصلاح المنطق ص 49 والمشوف المعلم 2 / 786 والخصائص 2 / 71 ، والصحاح واللسان والتاج ( نقد ) ا ه . قال البغدادي وهذا البيت لم أقف على قائله ولا على تتمته ، واللّه أعلم .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 112 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي