لمّا ثنى اللّه عنّي شرّ عزمته * وانمزت لا مسئيا
« 1 » ذعرا ولا وجلا [ مسئيا من قول ذي الرّمّة « 2 » :
. . . بعيد السأو مهيوم والسأو : هو الهمّة .
تقول : لا أذعر ولا أهم بالذعر . فمزت وميّزت لغتان ] « 3 » ، وليس ميّزت بمنقول من مزت كما أنّ غرّمته منقول من غرم ، يدلّك على ذلك أنّه لا يخلو تضعيف العين في ميّز من أن يكون لغة في ماز ، أو يكون تضعيف العين لنقل الفعل ، كما أنّ الهمزة في أقمته له ، فالذي يدلّ على أنّه ليس للنقل ، كما أن غرّمته للنّقل ، أنّه لو كان للنّقل للزم أن يتعدّى ميّزت إلى مفعولين ، كما أنّ غرّمت يتعدى إلى مفعولين ، تقول : غرّمت زيدا مالا . وفي أنّ ميّزت لا يتعدّى إلى مفعولين إلّا بحرف جر نحو قولهم « 4 » : ميّزت
هامش
إذا فزع فقد أساء عند نفسه . . . والذي قرأناه في شعر مالك بن الريب :
« وانحزت لا مؤنسا ذعرا » وهذا لا طعن عليه ولا مئونة فيه » . والبعل : المتحير .
( 1 ) في ( ط ) : مسيئا وهو تحريف من الناسخ .
( 2 ) في ديوانه بشرح الأصمعي 1 / 382 من قصيدة طويلة يقع البيت الحادي عشر منها وتتمته :كأنني من هوى خرقاء مطّرف * دامي الأظل . . .قال في شرحه : بعير مطرف : اشتري طريفا ، لا من بلاد القوم . . فهو يحن إلى ألأفه ويشتاق . مهيوم ، أي : به هيام ، وهو داء يأخذ الإبل شبيه بالحمى .
( 3 ) ما بين المعقوفين سقط من ( م ) واستدرك من ( ط ) .
( 4 ) ما بين المعقوفين جاء في ( ط ) قبل قوله : أنشد أبو زيد السابق .