وتقول : عوّضت زيدا مالا ، فعوّض وعاض لغتان كما أنّ ميّز وماز لغتان ، كلّ واحد منهما في معنى الآخر ، ليس عوّض منقولا من عاض ، كما أنّ ميّز ليس بمنقول من ماز . وإذا كان الأمر في ذلك على ما وصفنا ، فكلتا القراءتين حسنة ، لأنّ ماز فعل متعد إلى مفعول واحد ، كما أنّ ميّز كذلك . ولقولهم : ماز من المزية أنّ أكثر القراء عليها ، وكثرة القراءة بها يدلّ على أنّها أكثر في استعمالهم .
[ آل عمران : 180 ]
قال : قرأ ابن كثير وأبو عمرو : والله بما يعملون خبير [ آل عمران / 180 ] بالياء وقرأ الباقون بالتاء « 1 » .
[ قال أبو علي ] « 2 » : القول في ذلك أنّ من قرأ بالياء أتبعه ما قبله ، وهو على الغيبة ، وذلك قوله :
سَيُطَوَّقُونَ
[ آل عمران / 180 ] والله بما يعملون خبير [ آل عمران / 180 ] من منعهم الحقوق من أموالهم فيجازيهم عليه ، ومن قرأ بالتاء فلأنّ قبله خطابا ، وهو قوله :
وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ
[ آل عمران / 179 ] واللّه بعملكم المرضيّ خبير « 3 » فيجازيكم عليه ، فالغيبة أقرب إليه من الخطاب .
قال : قرأ ابن عامر وحده : بالبينات وبالزبر [ آل عمران / 184 ] بالباء وكذلك في مصاحف أهل الشام ، وقرأ الباقون :
بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ
بغير باء [ في الزبر ] « 4 » وكذلك هي « 5 » في مصاحفهم « 6 » .
هامش
( 1 ) السبعة ص 220 .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) زيادة من ( ط ) .
( 5 ) سقطت : « هي » من ( ط ) .
( 6 ) السبعة ص 221 .