سيبويه أنه قول العرب ، والخليل . وفي قول أبي الحسن :
يقلبها ياء قلبا ، وقد تقدم ذكر ذلك في هذا الكتاب . ومن قلب الهمزة التي هي لام ياء ، فقال : الصابون . نقل الضمة التي كانت تلزم أن تكون على اللام إلى العين فسكنت الياء فحذفها لالتقاء الساكنين هي وواو الجمع ، وحذف كسرة عين فاعل ، فحرّكها بالضمة المنقولة إليها ، كما أن من قال : خفت ، وحبّ بها ، وحسن ذا أدبا ، فنقل الحركة من العين إلى الفاء حذف الحركة التي كانت للفاء في الأصل ، وحرّكها بالحركة المنقولة « 1 » كما حرّك العين من فاعل بالحركة المنقولة ، وقياس نقل الحركة التي هي ضمة « 2 » إلى العين أن تحذف كسرة عين فاعل ، وتنقل إليها الكسرة التي كانت تكون للّام ، ألا ترى أن الضمة منقولة إليها بلا إشكال ، وإن شئت قلت لا أنقل حركة اللام التي هي الكسرة كما نقلت حركتها التي هي الضمة ، لأني لو لم أنقل الحركة التي هي الضمة ، وقررت الكسرة ، لم يصحّ واو الجميع ، فليس الكسرة مع الياء كالكسرة مع الواو ، فإذا كان كذلك أبقيت الحركة التي كانت تستحقّها اللام فلم أنقلها ، كما أبقيت حركة المدغم ، ولم « 3 » أنقلها في قول من قال :
يَهْدِي
فحرّك الهاء بالكسر لالتقاء الساكنين ، ولم ينقلها كما نقل من قال :
يَهْدِي
« 4 » ، [ يونس / 35 ] .
ومثل ذلك في أنّك تنقل الحركة مرة ولا تنقل أخرى قوله :
هامش
( 1 ) في ( ط ) : المنقولة إليها .
( 2 ) في ( ط ) : الضمة .
( 3 ) في ( ط ) : فلم .
( 4 ) يهدّي : بفتح الياء والهاء ، قراءة ابن عامر وابن كثير وورش وابن محيصن .
انظر البحر المحيط 5 / 156 .