صبوت أبا ذيب وأنت كبير أو تجعله على قلب الهمزة فلا يسهل أن تأخذ ، من صبا إلى كذا ، لأنه قد يصبو الإنسان إلى الدين فلا يكون منه تديّن به مع صبوّه إليه ، فإذا بعد هذا ، وكان الصابئون منتقلين من دينهم الذي أخذ عليهم إلى سواه ، ومتدينين به ، لم يستقم أن يكون إلّا من صبأ « 1 » الذي معناه : انتقال من دينهم الذي شرع لهم إلى آخر لم يشرع لهم ، فيكون الصابون إذا : على قلب الهمزة ، وقلب الهمز على هذا الحدّ لا يجيزه سيبويه إلا في الشعر ، ويجيزه غيره ، فهو على قول من أجاز ذلك ، وممن أجازه أبو زيد ، وحكي عن أبي زيد قال : قلت لسيبويه :
سمعت : قريت ، وأخطيت قال : فكيف تقول في المضارع ؟
قلت « 2 » : أقرأ ، قال : فقال : حسبك . أو نحو هذا ، يريد سيبويه : أنّ قريت مع أقرأ ، لا ينبغي ، لأن أقرأ على الهمز وقريت على القلب . فلا يجوز « 3 » أن يغيّر بعض الأمثلة دون بعض ، فدلّ « 4 » ذلك على أن القائل لذلك غير فصيح ، وأنه مخلّط في لغته .
الإعراب :
من حقق الهمزة فقال : الصابئون ، مثل : الصابعون ، ومن خفّفها جعلها في قول سيبويه ، والخليل : بين بين ، وزعم
هامش
ديار التي قالت غداة لقيتها وقوله : صبوت ، أي : أتيت أمر الصّبا . ( ديوان الهذليين 1 / 137 ) .
( 1 ) في ( ط ) : صبأت .
( 2 ) في ( ط ) : فقلت .
( 3 ) في ( م ) : يكون .
( 4 ) في ( ط ) : يدل .