تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كانت بين بين كانت في حكم التحقيق ، فتقول : ( للنّبيء إن ) « 1 » ، وإن لم يحقّق الهمزتين قلب الثانية منهما ياء قلبا فقال : ( للنّبيء ين ) « 2 » كما قلبوا في : ( أيمّة ) ، وكما قلبوا في : جاء وشاء ويجعل المنفصل بمنزلة المتصل في أيمّة وجاء . ووجه رواية قالون ، والمسيّبيّ : أنه إذا خفّف الهمزة من النبيء « 3 » لم يجتمع همزتان ، فإن شاء حقق الهمزة المكسورة من ( إلّا ) ومن ( إن ) وإن آثر التخفيف جعلهما بين الياء والهمزة .

[ البقرة : 62 ]

اختلفوا في
الصَّابِئِينَ
[ البقرة / 62 ] ، و
الصَّابِئُونَ
[ المائدة / 69 ] . في الهمز وتركه فقرأ نافع : الصابين والصابون في كلّ القرآن بغير همز ، ولا خلف للهمز ، وهمز ذلك كلّه الباقون « 4 » . [ قال أبو علي ] « 5 » : قال أبو زيد : صبأ الرجل في دينه ، يصبأ صبوءا : إذا كان صابئا . وصبأ ناب الصبي يصبأ صبأ : إذا طلع . وقال أبو زيد : صبأت عليهم ، تصبأ ، صبأ ، وصبوءا : إذا طلعت عليهم ، وطرأت على القوم أطرأ طرءا وطروءا مثله . فكأنّ معنى الصابئ : التارك دينه الذي شرع له إلى دين غيره ، كما أن الصابئ على القوم تارك لأرضه ، ومنتقل إلى سواها والدّين الذي فارقوه ، هو تركهم التوحيد إلى عبادة النجوم أو تعظيمها ، ومن ثمّ خوطب المسلمون بقوله « 6 » : . . . ولا تكونوا من المشركين من الذين فارقوا « 7 » دينهم وكانوا شيعا
هامش
( 1 ) في ( ط ) : النبيء إن . ( 2 ) في ( م ) : النبيّ ين . ( 3 ) في ( م ) : النبيّ . ( 4 ) السبعة : 157 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين سقطت من ( م ) . ( 6 ) في ( ط ) : تعالى . ( 7 ) فارقوا : قراءة علي وحمزة والكسائي ( انظر تفسير القرطبي 14 / 32 ) .