مثل مطيّة ، لأنّ فيما حكاه سيبويه من أنهم كلّهم يقولون : تنبّأ مسيلمة ، دلالة على أنه من الهمزة « 1 » [ فإذا لم يجز ذلك ثبت أنه من الهمز ] « 2 » وجاز أن يكون ياء ألزمت البدل من الهمزة ، وعلى ذلك قالوا : أنبياء ، وجاز أن يكون من قول من حقّق ، إلا أنه خفف فوافق لفظ التخفيف عن التحقيق لفظ من يرى القلب . وقد حكى سيبويه كما رأيت أن بعضهم يحقق النبيء ، فإذا كان نسبا أمكن أن يكون إلى قول من حقق ، وإلى قول من خفّف ، وأمكن أن يكون إلى قول من أبدل . فلا يجوز أن يكون على قول « 3 » من حقّق ثم خفّف لأنه لو كان كذلك لكان :
النبئيّة « 4 » ، لأنه نسب إلى فعيلة ، فرددت الهمزة لمّا حذفت الياء التي كنت قلبت الهمزة في التخفيف من أجلها ، فلما لم يردّ ، وقال النبيّة ، علمت أن النسب إليه على قول من قلب الهمزة ياء ، وهم الذين قالوا : أنبياء ، فحذفت الياءين لياءي النسب ، فبقيت الكلمة على فعيّة . هذا على قياس قولهم : عبد بيّن العبديّة ، وقد حكاه الفرّاء .
وأما تخفيف نافع : النبيّ في الموضعين اللذين خفف فيهما في رواية المسيّبي وقالون ، فالقول في ذلك أنه لا يخلو من أن يكون ممن يحقّق الهمزتين أو يخفّف إحداهما ، فإن حقّق الهمزتين جاز أن يجعل الثانية بين بين ، لأن الهمزة إذا
هامش
( 1 ) في ( ط ) : الهمز .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقطت من ( ط ) وهي زيادة يستقيم الكلام بدونها .
( 3 ) سقطت « قول » من ( م ) .
( 4 ) في حاشية ( ط ) : مثل التبعيّة .