وحجة أبي عمرو :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
[ الغاشية / 25 ] فأضيف المصدر إلى الفاعل فهذا بمنزلة : ( يرجعون ) وآبوا : مثل رجعوا .
ومن حجته :
وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
[ البقرة / 156 ] وقال :
فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ
[ يونس / 46 ] فأضاف المصدر إلى الفاعل ، كما أضيف في الآية الأخرى . وقال تعالى :
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
[ الأعراف / 29 ] .
فأمّا انتصاب ( يوم ) من قوله :
وَاتَّقُوا يَوْماً
[ البقرة / 48 ] فانتصاب المفعول به لا انتصاب الظرف ، وليس المعنى : اتّقوا في هذا اليوم ، ولكن « 1 » تأهبوا للّقاء به ، بما تقدمون من العمل الصالح . ومثل ذلك :
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً
[ المزمل / 17 ] ؟ أي : كيف تتّقون هذا اليوم الذي هذا وصفه مع الكفر باللّه ، أي : لا يكون الكافر مستعدّا للّقاء به لكفره ، ومثل ذلك قوله :
وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ
[ العنكبوت / 36 ] أي :
خافوه .
[ البقرة : 282 ]
واختلفوا في كسر الألف وفتحها من قوله تعالى :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
[ البقرة / 282 ] ورفع الراء ونصبها من
فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى
[ البقرة / 282 ] .
فقرأ حمزة وحده :
أَنْ تَضِلَّ
بكسر الألف
فَتُذَكِّرَ
بالتشديد والرفع وكسر إن .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .