وأما قول عدي :
أيها القلب تعلّل بددن * إنّ همّي في سماع وأذن
« 1 » فالسماع مصدر يراد به المسموع نحو : الخلق والمخلوق ، والصيد والمصيد ، يدلّك على ذلك أنّه لا يخلو من أن يكون على ما ذكرنا ، أو على أنّه السماع الذي هو الاستماع ، فلا يستقيم هذا ؛ لأنّ المعنى يكون : إنّ همي في سماع وسماع ، وليس هكذا ، ولكن إنّ همي في مسموع ، أي في غناء واستماع له .
وأمّا قوله :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ
[ الأعراف / 167 ] فقد قدّمنا ذكر ما قاله سيبويه « 2 » : من أنّ من العرب من يجعل أذّن وآذن
هامش
إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا * وإن ذكرت . . . . البيتوالمصادر تروي البيت الشاهد ضمن ثلاثة أبيات لقعنب بن ضمرة بن أم صاحب وهي :إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا * عني وما سمعوا من صالح دفنواصم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنواجهلا عليّ وجبنا عن عدوهم * لبئست الخلتان الجهل والجبنوأضاف ابن السيد في الاقتضاب ص 292 بيتين آخرين مع البيت الشاهد وهما :ولن يراجع قلبي ودهم أبدا * زكنت منهم على مثل الذي زكنواكل يداجي على البغضاء صاحبه * ولن أعالنهم إلّا كما علنواوانظر أمالي القالي 1 / 121 والسمط ص 362 والحماسة بشرح المرزوقي 3 / 1450 والتبريزي 4 / 12 وشرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 102 .
( 1 ) البيت في اللسان ( أذن ) وشرح أبيات المغني 8 / 103 .
( 2 ) سبق هذا قريبا .