تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
قال أبو عبيدة « 1 » : آذنتك بحرب فأذنت به . فمن قال :
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ
فقصر ، فمعناه : اعلموا بحرب من اللّه ، والمعنى : أنّكم في امتناعكم من وضع ذلك حرب للّه ورسوله . ومن قال : فآذنوا بحرب فتقديره : فأعلموا من لم ينته عن ذلك بحرب ، والمفعول هنا « 2 » محذوف على قوله : وقد أثبت هذا المفعول المحذوف هنا ، في قوله
فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ
وإذا أمروا بإعلام غيرهم علموا هم أيضا لا محالة ، ففي أمرهم بالإعلام ما يعلمون هم أيضا أنهم حرب إن لم يمتنعوا عمّا نهوا عنه من وضع الرّبا عمن كان عليه . وليس في علمهم دلالة على إعلام غيرهم ، فهذا في الإبلاغ آكد . قال أحمد بن موسى : قرءوا كلّهم :
لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ
[ البقرة / 279 ] بفتح التاء الأولى وضم الثانية « 3 » . وروى المفضّل عن عاصم
لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ
بضم التاء الأولى وفتح الثانية « 4 » . قال أبو علي : موضع « لا تظلمون » نصب على الحال من لكم ، التقدير : فلكم رؤوس أموالكم غير ظالمين ولا مظلومين . والمعنى : إن تبتم فوضعتم الرّبا الذي أمر اللّه بوضعه عن النّاس فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون بأن تطالبوا المستدين بالرّبا
هامش
( 1 ) في مجاز القرآن 1 / 83 . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) : وروى المفضل عن عاصم ( لا تظلمون ) بضم التاء الأولى ولا ، ( ولا تظلمون بفتح التاء الثانية وتكرار ( ولا ، ولا ) وهو سهو من الناسخ . ( 4 ) السبعة ص 192 .