وحكمة [ آل عمران / 81 ] وقد أجيب بما يجاب به القسم ، فكذلك قوله : آذناك يكون على القسم ، وإن كان قد تعدّى إلى مفعول به .
وبعد فإذا جاء نفس القسم متعديا إلى المفعول به نحو : باللّه ، ونحو : اللّه لأفعلنّ ، فما يقوم مقامه ، ينبغي أن يكون في حكمه .
وأمّا قوله « 1 » :
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ
[ الانشقاق / 2 ، 5 ] فقد فسّر أذنت أنها استمعت ،
وفي الحديث : « ما أذن اللّه لشيء كإذنه لنبيّ » « 2 » .
وقال عديّ :
في سماع يأذن الشّيخ له * وحديث مثل ماذيّ مشار
« 3 » وأنشد أبو عبيدة « 4 » :
صمّ إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا
هامش
( 1 ) سقط « قوله » من ( ط ) .
( 2 ) الحديث متفق عليه واللفظ بمسلم وتمامه « . . . يتغنى بالقرآن يجهر به » .
انظر البخاري بشرح الفتح 13 / 385 ، 433 ومسلم 1 / 546 برقم 234 وقوله : كإذنه ، هو بفتح الهمزة والذال ، مصدر أذن يأذن أذنا ، كفرح يفرح فرحا .
( 3 ) البيت في شرح الحماسة للتبريزي 4 / 12 وشرح أبيات المغنى 8 / 102 ه اللسان ( شور ) وصدره عند المرزوقي 3 / 1451 ومعنى يأذن : يستمع .
( 4 ) البيت في مجاز القرآن 2 / 291 ونسبه لرؤبة وهذا غريب منه لأنه ذكر البيت ملفقا من بيتين في 1 / 177 لقعنب بن أم صاحب برواية