تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
[ الأنفال / 58 ] ، قياسه قياس قوله : آذنتكم على سواء ، قال أبو عبيدة « 1 » معناه الخلاف والغدر في هذا الموضع
فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
: فأظهر لهم أنّك عدو وأنّك مناصب لهم . فأمّا قوله : آذناك ما منا من شهيد [ فصلت / 47 ] فإن شئت جعلته مثل : علمت أزيد منطلق ؟ وإن شئت جعلته على معنى القسم ، كما قال : ولقد علمت لتأتينّ منيّتي « 2 » فإن قلت : إنّ عامّة ما جاء مجيء القسم لم يتعدّ إلى مفعول به كقولهم : علم اللّه لأفعلنّ . قيل : قد جاء :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
[ فاطر / 42 ] ، [ النور / 53 ] متعديا بالحرف . وقد قرأ حمزة : وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب
هامش
( 1 ) انظر مجاز القرآن 1 / 249 . ( 2 ) هذا صدر بيت عجزه كما في سيبويه 1 / 456 ، ونسبه للبيد : إن المنايا لا تطيش سهامها والبيت من شواهد شرح أبيات المغني 6 / 232 والخزانة 4 / 13 و 332 وشذور الذهب ص 356 والعيني 2 / 405 ، وأوضح المسالك / 316 والهمع 1 / 154 والدرر 1 / 37 وحاشية الصبان 2 / 30 . قال البغدادي في شرح أبيات المغني : البيت نسبه سيبويه للبيد والموجود في معلقته إنما هو : المصراع الثاني وصدره : صادفن منها غرة فأصبنه . . . ولم يوجد للبيد في ديوان شعره على هذا الوزن والروي غير المعلقة ، والله تعالى أعلم والذي ذكره البغدادي موافق لما في معلقته . ا . ه . منه ديوانه ص / 171 والمعلقات السبع الطوال ص / 557 .