فأمّا قوله :
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
[ التوبة / 3 ] فيجوز أن يتعلق بالصفة ويجوز أن يتعلق بالخبر الذي هو ب
أَنَّ اللَّهَ
.
ولا يجوز أن يتعلق ب
أَذانٌ
لأنك قد وصفته ، والموصوف « 1 » إذا وصفته لم يتعلق بشيء ولا بدّ من تقدير الجارّ في قوله :
( بأن الله ) لأنّ :
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
لا يكون الإعلام ، كما يكون الثاني الأول في قولك « 2 » : خبرك أنّك خارج .
فأمّا قوله تعالى « 3 » : فقل آذنتكم على سواء [ الأنبياء / 109 ] ، فقوله : على سواء يحتمل ضربين : أحدهما أن يكون صفة لمصدر محذوف ، والآخر : أن يكون حالا ، فإذا جعلته وصفا للمصدر كان التقدير : آذنتكم إيذانا على سواء .
ومثل وصف المصدر هاهنا ، قوله تعالى « 4 » :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
[ البقرة / 183 ] التقدير : كتب عليكم الصيام كتابة كما كتب على الذين ، فحذف المصدر ، فكذلك يحذف في « 5 » قوله : آذنتكم على سواء [ الأنبياء / 109 ] وفيه ذكر من المحذوف ، ومعنى إيذانا على سواء : أعلمتكم إعلاما نستوي في علمه لا أستبدّ أنا به دونكم لتتأهبوا لما يراد منكم . وقال أبو عبيدة : إذا أنذرته وأعلمته فأنت وهو على سواء « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : « الموصول » بدل « الموصوف » .
( 2 ) في ( م ) نحو .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) : وكذلك يحذف من .
( 6 ) مجاز القرآن 2 / 43 مختصرا .