تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وقالوا : ريح ريدة ، ورادة ، وريدانة ، وكما وصفت بالحياة كذلك وصفت بالموت في قول الآخر :
إنّي لأرجو أن تموت الرّيح * فأقعد اليوم وأستريح
« 1 » فكما وصفت بالنشر كذلك وصفت بالإحياء ، فالنشر « 2 » والحياة والبعث والإرسال تقارب في هذا المعنى . فأما ما روي عن عاصم من قوله : كيف ننشرها بفتح النون الأولى ، وضم الشين ، وبالراء مثل قراءة الحسن ، فإنّه يكون من : نشر الميّت ، ونشرته أنا ، مثل : حسرت الدابّة « 3 » ، وحسرتها أنا ، وغاض الماء ، وغضته ، قال : كم قد حسرنا من علاة عنس « 4 » أو يكون جعل الموت فيها طيّا لها ، والإحياء نشراً . فهو على هذا مثل : نشرت الثوب . وأمّا من قرأ :
نُنْشِزُها
بالزاي فالنشز : الارتفاع ، وقالوا لما ارتفع من الأرض : نشز قال :
ترى الثّعلب الحوليّ فيها كأنّه * إذا ما علا نشزاً حصان مجلّل
« 5 »
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( موت ) بغير نسبة وفيه : « فأسكن » بدل « فأقعد » وانظر شأن الدعاء ص 116 . ( 2 ) في ( ط ) : والنشر . ( 3 ) حسرت الدابة : أعيت وكلت . يتعدى ولا يتعدى ( اللسان ) . ( 4 ) رجز أورده في اللسان ( عنس ) ولم ينسبه والعنس : الصخرة ، والناقة القوية شبهت بالصخرة لصلابتها . والعلاة في ( اللسان ) : السندان ، ويقال للناقة علاة تشبّه بها في صلابتها . ( 5 ) البيت للأخطل في ديوانه 1 / 23 ، من قصيدة في مدح خالد بن