تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
. وكذلك في قوله تعالى « 1 » : كيف ننشرها وقد استعمل النشر في الإحياء في قوله تعالى « 2 » :
وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
[ الملك / 15 ] وقال تعالى « 3 » : وهو الذي يرسل الرياح نشرا « 4 » بين يدي رحمته [ الأعراف / 57 ] فنشر : مصدر في موضع الحال من الريح ، تقديره : ناشرة ، من نشر الميت فهو ناشر . قال أبو زيد : أنشر اللّه الريح إنشاراً : إذا بعثها ، وقد أرسلها نشراً بعد الموت . فتفسير أبي زيد له بقوله : بعثها ، إنّما هو لأنّ البعث قد استعمل في الإحياء من نحو قوله :
ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ
[ البقرة / 56 ] وقال تعالى « 5 »
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ
[ الأنعام / 60 ] وقال :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
[ الزمر / 42 ] فجاء في هذا المعنى الإرسال ، كما جاء البعث في قوله :
ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ
فالمعنى واحد . ومما جاء فيه وصف الريح بالحياة ، قول الشاعر :
وهبّت له ريح الجنوب وأحييت * له ريدة يحيي المياه نسيمها
« 6 »
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) في ( ط ) : عز وجل . ( 3 ) سقطت من ( ط ) . ( 4 ) بفتح النون ، وهي قراءة حمزة والكسائي ، وستأتي في موضعها . وانظر النشر 2 / 269 ، 270 . ( 5 ) سقطت من ( ط ) . ( 6 ) البيت في اللسان ( ريد ) بغير نسبة وفيه : « وأنشرت » بدل « وأحييت » و « الممات » بدل « المياه » . والريدة : الريح اللينة .