ومن قرأ :
وَصِيَّةً
حمله على الفعل ليوصوا وصية ، ويكون قوله :
لِأَزْواجِهِمْ
وصفاً كما كان في قول من أضمر الخبر كذلك .
ومن حجتهم : أن الظرف إذا تأخّر عن النكرة كان استعماله صفة أكثر ، وإذا كان خبراً تقدّم على المنكّر « 1 » إذا لم يكن في معنى المنصوب كقوله :
وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ
[ المؤمنون / 63 ]
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
[ ق / 35 ] فإذا تأخرت ؛ فالأكثر فيها أن تكون صفات .
والمعنى في قوله :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ
: والذين يقاربون الوفاة ، فينبغي « 2 » أن يفعلوا هذا ، ألا ترى أن المتوفى لا يؤمر ولا ينهى ؟ ! . ومثل ذلك في المعتدّة :
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ، أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
[ الطلاق / 2 ] المعنى في ذلك : إذا قاربن انقضاء أجلهنّ من العدّة ، لأن العدّة إذا انقضت ، وقعت الفرقة ، ولا خيار بعد وقوع الفرقة .
[ البقرة : 245 ]
اختلفوا في تشديد العين وتخفيفها ورفع الفاء ونصبها وإسقاط الألف وإثباتها من قوله جلّ وعزّ « 3 » :
فَيُضاعِفَهُ
[ البقرة / 245 ] « 4 » .
فقرأ ابن كثير فيضعفه برفع الفاء من غير ألف « 5 » في جميع القرآن ، وفي الحديد مثله رفعاً ، وكذلك :
يُضاعِفُ
هامش
( 1 ) في ( ط ) : النكرة .
( 2 ) في ( ط ) : ينبغي .
( 3 ) في ( ط ) : عز وجل .
( 4 ) والآية بتمامها : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون .
( 5 ) زاد في السبعة : مشددة العين .