يديك ، و « أمت في حجر لا فيك » « 1 » وقوله « 2 » :
لملتمس المعروف أهل ومرحب لأنها مواضع دعاء ؛ فجاز فيها الابتداء بالنكرة لما كان معناها كمعنى المنصوب ، والآخر : أن تضمر له خبراً فيكون قوله « 3 » :
لِأَزْواجِهِمْ
صفة وتقدير الخبر المضمر : فعليهم وصية لأزواجهم . ولو حمل حامل قوله تعالى « 4 » :
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
[ يوسف / 18 ، 83 ] على هذا لأنه موضع يحضّ نفسه فيه على الصبر ، كان وجهاً . ويؤكد قول من رفع أن نحوه قد جاء في التنزيل مرفوعاً ، نحو قوله :
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ
[ البقرة / 196 ] ، فقوله :
فِي الْحَجِّ
متعلق بالمصدر ، وليس في موضع خبر ، وقوله :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ
[ المائدة / 89 ] وقوله
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
[ النساء / 92 ] فهذا النحو قد جاء مرفوعاً على تقدير إضمار خبر ، فكذلك الآية .
هامش
( 1 ) مثل . قال الزمخشري في المستقصى 1 / 360 : « أمت في حجر لا فيك » أي جعل اللّه اعوجاجاً في حجر لا فيك . يضرب في دعاء الخير .
وأورده سيبويه في 1 / 165 وعنه في اللسان ( أمت ) . قال : الأمت :
العوج ، قال سيبويه : وقالوا : أمت في الحجر لا فيك أي : ليكن الأمت في الحجارة لا فيك ، ومعناه : أبقاك اللّه بعد فناء الحجارة وهي مما يوصف بالخلود والبقاء .
( 2 ) عجز بيت للطفيل الغنوي وصدره :
وبالسّهب ميمون النقيبة قوله انظر سيبويه 1 / 149 - الديوان / 9 .
( 3 ) في ( ط ) : قوله عز وجل .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .