وقال أبو الصقر : هذا قدر هذا ، واحمل قدر ما تطيق .
وقال أبو الحسن : يقال : القدر والقدر ، وهم يختصمون في القدر والقدر قال الشاعر « 1 » :
ألا يا لقوم للنّوائب والقدر * وللأمر يأتي المرء من حيث لا يدري
وتقول : قدرت عليه الثوب ؛ فأنا أقدره قدراً ، لم أسمع منه بغير ذلك ، وخذ منه بقدر كذا وقدر كذا لغتان ، وفي كتاب اللّه [ جلّ وعزّ ] « 2 »
فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
[ الرعد / 17 ] و
بِقَدَرِها
« 3 » . . و
عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
و
قَدَرُهُ
« 4 » وقال تعالى « 5 » :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
[ الأنعام / 91 ] . لو حرّكت كان جائزاً ، وكذلك :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
[ القمر / 49 ] لو خفّفت جاز ، إلا أنّ رؤوس الآي كلها متحرّكة ، فيلزم الفتح لأن ما قبلها مفتوح .
[ قال أبو علي ] « 6 » : قد ذكر أبو الحسن فيما حكينا عنه في غير موضع أن القدر والقدر بمعنى ، وكذلك فيما حكاه أبو زيد ، ألا ترى أنه قال : احمل على دابّتك « 7 » قدر ما تطيق .
وهذا قدر هذا : إذا كان مثله .
قال : وقال أبو الصقر . هذا قدر هذا ، واحمل على رأسك قدر ما تطيق ، فحكى الإسكان والفتح بمعنى .
هامش
( 1 ) هو هدبة بن خشرم من أبيات وردت في شرح أبيات المغني 5 / 235 وانظر اللسان ( قدر ) .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) ساقطة من ( م ) .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .
( 6 ) سقطت من ( ط ) .
( 7 ) في ( ط ) : رأسك .