أن لا يمسّ ، فمن ثمّ جاء :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
.
وحجة من قرأ : ولا تماسوهن أن فاعل وفعل قد يراد بكلّ واحد منهما ما يراد بالآخر ، وذلك « 1 » نحو : طارقت النّعل ، وعاقبت اللّصّ ، كما أن فعل واستفعل ، يراد بكل واحد منهما ما يراد بالآخر ، نحو : قرّ واستقرّ ، وعلا قرنه واستعلاه ، وفي التنزيل
وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ
[ الصافات / 14 ] وكذلك عجب واستعجب .
[ البقرة : 236 ]
واختلفوا « 2 » في تحريك الدّال وتسكينها من قوله عزّ وجلّ :
عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
.
[ البقرة / 236 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر :
قَدَرُهُ
و
قَدَرُهُ
بإسكان الدال .
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائيّ وحفص عن عاصم :
قَدَرُهُ
و
قَدَرُهُ
متحركتين « 3 » .
قال أبو علي : قال أبو زيد : تقول قدر القوم أمرهم يقدرونه قدراً ، وهذا قدر هذا : إذا كان مثله بجزم الدال ، واحمل على رأسك قدر ما تطيق ، وقدر اللّه الرزق يقدره .
وروى السّكّريّ : يقدره قدراً ، وقدرت الشيء بالشيء . أقدره قدراً ، وقدرت على الأمر أقدر قدرة وقدوراً وقدارة ، ونسأل اللّه خير القدر .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) سقطت الواو من ( ط ) .
( 3 ) السبعة 184 .