تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فقوله : ( بني ) أراد : بنيّ ، فحذف ياء الإضافة للوقف ، كما يحذف المثقّل من نحو سرّ وضرّ . فلولا أن المضاف إليه المحذوف في نيّة المثبت ، لردّ النون في بنين . فكما لم يردّ النون في بنين ، كذلك لم يقف بالهاء في
مَرْضاتِ
لأن المضاف في تقدير الثبات في اللفظ ، ولولا أنه كذلك عندهم ، لم يجز دخول بني في هذه القافية ، ألا ترى أن النون لو ثبتت في الاسم المجموع ، لحذف المضاف إليه من اللفظ ؛ لخرج من هذه القافية ، ولم يجز ضمّ البيت إليها ؟ فكذلك حكم التاء من
مَرْضاتِ
في الوقف عليها . فإن قال قائل في وقفه على التاء من
مَرْضاتِ
: ما تنكر أن يكون هذا خلاف قول سيبويه ، لأنه قد قال : لو سمّيت بخمسة عشر فرخّمته ، لقلت : يا خمسه ، فوقفت بالهاء « 1 » . ولو كان على قياس وقف حمزة في مرضات « 2 » ، لقلت : يا خمست ألا ترى أن الاسم الثاني المحذوف للترخيم مرادٌ كما كان المضاف إليه مراداً ؟ قيل له : لا يدلّ ما قاله سيبويه في خمسة في الترخيم ، على أن وقف حمزة في المضاف بالتاء خلاف ما ذهب إليه سيبويه ، لأن الترخيم بناءٌ آخر ، وصيغة أخرى . وليس حذف المضاف إليه من المضاف كذلك . ألا ترى أنه يراد ضمّه إلى المضاف إذا ذكر أو حذف ، والترخيم ليس كذلك ، لأنه على ضربين : أحدهما : أنه يقدر فيه المحذوف . والآخر : أنه يكون ارتجال اسم على حدةٍ . فالمقدّر فيه إثبات ما حذف منه يجري
هامش
( 1 ) سيبويه 1 / 342 باب الترخيم في الأسماء . . . ( 2 ) في ( ط ) : مرضاة .