لا يستحقه . والآخر : أن يكون الذي معناه التنزيه ، كأنه المتنزّه من الظلم والاعتداء .
فأما قوله سبحانه :
لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ
[ الأنعام / 127 ] فيحتمل ضربين : يكون السلام [ اسم اللّه تعالى ] « 1 » ، والإضافة المراد بها : الرفع من المضاف ، كقولهم لمكة : بيت اللّه ، والخليفة : عبد اللّه . ويجوز أن يكون السلام في قوله :
دارُ السَّلامِ
جمع سلامة ، أي : الدار التي من حلّها لم يقاس عذاباً لعقاب « 2 » ، كما جاء في خلافها :
فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
[ الواقعة / 43 ] ونحو قوله :
وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ
[ إبراهيم / 17 ] .
[ البقرة : 207 ]
اختلفوا في إمالة الألف وتفخيمها من قوله تعالى « 3 » :
مَرْضاتِ اللَّهِ
« 4 » [ البقرة / 207 ] .
فقرأ الكسائي وحده :
ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
ممالة .
وقرأ الباقون :
مَرْضاتِ اللَّهِ
بغير إمالة .
وكان حمزة يقف في « 5 »
مَرْضاتِ
بالتاء ، والباقون يقفون بالهاء .
قال أبو علي : حجة الكسائي في إمالته الألف من مرضاة اللّه ، أن الواو إذا وقعت رابعة كانت كالياء في انقلابها
هامش
( 1 ) في ( ط ) : اسماً من أسماء اللّه عز وجل .
( 2 ) في ( ط ) : بعقاب .
( 3 ) في ( ط ) : عز وجل .
( 4 ) كتاب السبعة ، ص 180 وقد تقدم عنده على اختلافهم فيادْخُلُوا فِي السِّلْمِوهو ما يقتضيه ترتيب الآيات .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .