ياء ، تقول : مغزيان ، كما تقول : مرميان ، فأمال ليدلّ على أن الياء تنقلب عن الألف في التثنية ، ولم يمنعها المستعلي من الإمالة ، كما لم يمنع المستعلي من إمالة نحو « 1 » : صار وخاف وطاب .
وحكي عن ابن أبي إسحاق أنه سمع كثير عزّة يقول :
صار مكان كذا « 2 » ، فلم يمنعه المستعلي من الإمالة لطلب الكسرة في صرت من أن يميل صار ، فكذلك الألف في مرضاة اللّه .
وغير الإمالة أحسن كما قرأ الأكثر .
فأما وقف حمزة على التاء من
مَرْضاتِ
فإنه يحتمل أمرين :
أحدهما : على قول من قال : طلحت ، حكاه سيبويه « 3 » عن أبي الخطاب « 4 » . وأنشد أبو الحسن « 5 » :
ما بال عين عن كراها قد جفت مسبلة تستنّ لمّا عرفت داراً لسلمى بعد حول قد عفت بل جوز تيهاء كظهر الجحفت
هامش
( 1 ) في ( ط ) : في نحو .
( 2 ) أوردها سيبويه 2 / 261 .
( 3 ) الكتاب 2 / 281 في باب الوقف في أواخر الكلم المتحركة في الوصل .
( 4 ) سبقت ترجمته في : 1 / 86 .
( 5 ) هذه الأبيات من رجز منسوب لسؤر الذئب . أورده البغدادي في شرح شواهد الشافية 4 / 200 مع اختلاف في الرواية . وانظر الخصائص 1 / 304 والمحتسب 2 / 92 . وقوله : تستن : أي : تجري بدمعها ، من سننت الماء : إذا أرسلته بغير تفريق . وبل وضعت موضع رب . وجوز :
وسط ، والتيهاء : المفازة التي يتيه فيها سالكها . والجحفة : الترس ، شبه التيهاء بظهر الترس في الملاسة .