وكما أجري هذا مجرى : « يا حار » « 1 » كذلك في الوقف عليه .
[ البقرة : 210 ]
اختلفوا في فتح التاء وضمها من قوله جل وعز « 2 » :
تُرْجَعُ الْأُمُورُ
[ البقرة / 210 ] و
يُرْجَعُ الْأَمْرُ
[ هود / 123 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرٍو ونافعٌ وعاصمٌ :
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
بضم التاء .
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي :
تُرْجَعُ الْأُمُورُ
بفتح التاء .
وكلّهم قرأ :
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
بفتح الياء ، غير نافعٍ وحفص عن عاصم فإنّهما قرآ :
يُرْجَعُ الْأَمْرُ
برفع الياء .
وروى خارجة عن نافع أنّه قرأ : وإلى الله يرجع الأمور بالياء مضمومة في سورة البقرة . ولم يروه غيره « 3 » .
قال أبو علي : حجة من بنى الفعل للمفعول به قوله تعالى « 4 » :
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
[ الأنعام / 62 ] .
وقال :
وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي
[ الكهف / 36 ] والمعنى في بناء
هامش
ضرورة كما كان في النداء جار عليهما . . انظر الأعلم : طرة سيبويه 1 / 343 ) .
( 1 ) لعلها كلمة من بيت لمهلهل بن ربيعة تمامه :يا حار لا تجهل على أشياخنا * إنّا ذوو الثورات والأحلامالشاهد فيه ترخيم حارث . وهو الحارث بن عباد القائم بحرب بكر بعد قتل ابنه بجير ( الأعلم : طرة سيبويه 1 / 335 ) .
( 2 ) في ( ط ) : تعالى .
( 3 ) كتاب السبعة : ص 181 .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .