تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
خلاف متشاكسون « 1 » . ومن قرأ
سَلَماً لِرَجُلٍ
احتمل أمرين : أحدهما : أن يكون فعل بمنزلة فاعل مثل : بطل وحسن ، ونظير ذلك : يابس ويبس ، وواسط ووسط . ويجوز أن يكون وصفاً بالمصدر ، لأن السّلم مصدر ، ألا ترى أن أبا عبيدة قال : السّلم والسّلم والسّلم واحد ، فيكون ذلك كقولهم : الخلق ، إذا أردت به المخلوق ، والصيد ، إذا أردت به المصيد ، ومعنى :
هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا
[ الزمر / 29 ] أي « 2 » : ذوي مثل . وأما قوله تعالى « 3 » :
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ
[ الذاريات / 25 ] فقال أبو الحسن : هذا فيما يزعم المفسرون : قالوا : خيراً ، قال : فكأنه سمع منهم التوحيد . وإذا سمع منهم التوحيد فقد قالوا خيراً ، فلما عرف أنهم موحّدون ، قال : سلام عليكم ، فسلّم عليهم ، فسلام على هذا : رفع بالابتداء ، وخبره مضمر . وأما قوله تعالى « 4 » :
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ
[ الزخرف / 89 ] فيحتمل أمرين : يجوز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر ، كقوله :
قالَ : سَلامٌ
، وهو يريد : قال : سلام عليكم . والآخر : أن يكون خبر مبتدأ ، كأنه أراد : أمري سلام ، أي : أمري براءة ، وأضمر المبتدأ في هذا الوجه ، كما أضمر الخبر
هامش
( 1 ) في ( ط ) : متشاكسين . ( 2 ) سقطت « أي » من ( م ) . ( 3 ) سقطت من ( ط ) . ( 4 ) سقطت من ( ط ) .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 297 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي