السين في قوله تعالى « 1 » :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ
[ الأنفال / 61 ] فلأن السّلم : الصلح . وفيه ثلاث لغات فيما رواه التّوزيّ عن أبي عبيدة في قوله :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ
فقال : السّلم والسّلم والسّلم واحد ، وأنشد :
أنائل إنني سلم * لأهلك فاقبلي سلمي
« 2 » والسّلم الذي هو الصلح يذكّر ويؤنّث .
وقوله :
فَاجْنَحْ لَها
وقد حكي عن أبي زيد أنه سمع من العرب من يقول « 3 » : فاجنح له ، فذكّره . قال أبو الحسن : وهو مما لا يجيء منه فعل ، فقال : ولكنك تقول : سالم مسالمة .
وعلى ما ذكره أبو الحسن جاء قول الشاعر « 4 » :
تبين صلاة الحرب منّا ومنهم * إذا ما التقينا والمسالم بادن
لأنه عادل المسالم بصالي الحرب ، وأخذ عاصم بلغة من يكسر الأولى « 5 » من السّلم في الصلح . وأما كسر عاصم السين في قوله :
فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ
[ محمد / 35 ] فإن
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) البيت لمسعدة بن البختري يقوله في نائلة بنت عمر بن يزيد الأسيدي وكان يهواها . انظر الأغاني 13 / 271 وتفسير أسماء اللّه الحسنى للزجاج / 43 واللسان / سلم / وضبطت سلم فيه بكسر السين وتسكين اللام .
( 3 ) في ( ط ) : سمع من يقول من العرب .
( 4 ) البيت للمعطّل الهذلي في ديوان الهذليين 3 / 47 . تبين : أي تستبين من كان يصلى الحرب منا ، ومن كان لا يصلاها وجدته بادناً لا يهزله شيء .
( 5 ) في ( ط ) : الأول .