تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
المراد هنا بالسّلم : الصّلح . فكسر الأول منه ، كما كسر في قوله :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ
والصلح الذي أمر به ، ولم ينه عنه في قوله جل وعز :
فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
[ محمد / 35 ] أي : لا تدعوا إلى الصّلح ، مع علوّ أيديكم وظهور كلمتكم إلى الصلح والموادعة . وهذا إنما هو على حسب المصلحة في الأوقات . وأما قراءة حمزة بكسر السين في سورة البقرة [ وفي سورة [ محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » ] فإن السّلم في سورة البقرة يراد به الإسلام ، كما تقدم وفي سورة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله :
وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ
فإن السلم : الصلح . وكذلك في الأنفال المراد به الصلح في قوله :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ
. وفي السّلم إذا أريد به الصلح لغتان : الفتح والكسر ، فأخذ حمزة باللغتين جميعاً ، فكسر في موضع وفتح في آخر . وأما قراءة أبي عمرو وابن عامر السّلم بكسر السين في سورة البقرة ، فالسلم يعنى به : الإسلام . وأما فتحهما السين في سورة الأنفال وسورة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » ، فإن السّلم فيهما يراد به الصلح . وفيه الكسر والفتح ، فأخذا بالفتح في الموضعين جميعاً ، ولم يفصلا كما فصل حمزة ، وأخذ باللغتين . وكذلك القول في رواية حفص عن عاصم ، وكل حسن .
هامش
( 1 ) سقط ما بين المعقوفتين من ( ط ) . ( 2 ) في ( م ) : عليه السلام .