الجار ، قال تعالى :
أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها
[ الأعراف / 71 ] .
وحجة من فتح فقال :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ
أن يقول : إنه أشد مطابقة للمعنى المقصود ، ألا ترى أنه إذا فتح فقد نفى جميع الرفث والفسوق ، كما أنه إذا قال :
لا رَيْبَ فِيهِ
[ البقرة / 2 ] فقد نفى جميع هذا الجنس ، فإذا رفع ونوّن فكأن النفي لواحد منه ، ألا ترى أن سيبويه يرى : أنه إذا قال :
لا غلام عندك ولا جارية ، فهو جواب من سأل فقال : أغلام عندك أم جارية ؟ والفتح أولى ، لأن النفي قد عم ، والمعنى عليه ، ألا ترى أنه لم يرخّص في ضرب من الرفث والفسوق كما لم يرخّص في ضرب من الجدال ، وقد اتفق الجميع على فتح اللام من الجدال ، ليتناول النفي جميع جنسه ، فيجب أن يكون ما قبله من الاسمين على لفظه إذ كان في حكمه .
وحجة من رفع : أنه يعلم من الفحوى أنه ليس المنفيّ رفثا واحداً ، ولكنه جميع ضروبه ، وقد يكون اللفظ واحداً ، والمعنى المراد به جميع ، قال :
فقتلًا بتقتيل وضرباً بضربكم * جزاء العطاس لا ينام من اتّأر
« 1 »
هامش
( 1 ) هذا البيت للمهلهل وقد ورد في معجم تهذيب اللغة ( 11 / 145 ) ( جزى ) برواية :فقتلى بقتلانا وجزّ بجزّنا * جزاء العطاس لا يموت من اثأرأي : لا يموت ذكره . وقوله : جزاء العطاس : أي عجلنا إدراك الثأر كقدر ما بين التشميت والعطاس .