تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
به محمد بن السري قال يزيد بن هارون : لميساً يعني : فرجاً ، وليس بامرأة بعينها . وقد وافق قول أبي عبيدة قول ابن عباس ، لأنه فسّر الرفث في قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ
: ما لا ينبغي أن يتكلم به ، وفسر الرفث في قوله جل وعز « 1 » :
الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
[ البقرة / 187 ] : الإفضاء إلى نسائكم . قال أبو الحسن : وألحق إلى في قوله عز وجل :
الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
لما كان الرفث بمعنى الإفضاء . وأما قوله :
وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
[ البقرة / 197 ] فيحتمل ضربين قد أشار إليهما أبو عبيدة ، أحدهما : أنه لا شك في أن فرض الحج قد تقرر في ذي الحجة ، وبطل ما كان يفعله النّسأة من تأخير الشهور ، وفيهم نزل :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
[ التوبة / 37 ] والآخر : لا جدال : لا تجادل صاحبك ولا تماره . فأما قوله جلّ اسمه « 2 » :
فِي الْحَجِّ
فلا يخلو ( لا ) من أن تقدّره « 3 » بمعنى ليس ، كما قال : لا مستصرخ و : لا براح « 4 » أو تقدرها غير معملة عمل ليس ، وإنما يرتفع الاسم بعدها بالابتداء ، فمن قدر ارتفاع الاسم بعدها بالابتداء جاز في قول سيبويه : أن يكون في الحج خبراً عن الأسماء الثلاثة ، لاتفاق الأسماء في ارتفاعها بالابتداء .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) : تكون بدلًا من : تقدره . ( 4 ) سبق الكلام عليه انظر ج 1 ص 194 .