تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ
[ الممتحنة / 10 ] . وأمّا المنسوخ بقرآن مثله ؛ فقوله في الأنفال :
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ، وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً
[ الأنفال / 65 ] . فنسخ بقوله :
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ
[ الأنفال / 66 ] وقوله :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ
[ البقرة / 240 ] فهذا نسخ « 1 » بقوله :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
[ البقرة / 234 ] . ومنها ما يرتفع اللفظ من التنزيل ويثبت الحكم ، كالحكم برجم الثيّبين ، وما روي عن عمر من أنّه قال : لا تهلكوا عن آية الرّجم ، فإنّا كنا نقرأ : ( الشيخ والشيخة فارجموهما ) « 2 » . ومما جاء في التنزيل من ذكر النّسخ قوله :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ
[ الحج / 52 ] .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فهذه نسخت . ( 2 ) ورد ما يقرب من هذا اللفظ في موطأ مالك : وذلك من خطبة له في المدينة يقول فيها : « إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله ، فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا ، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس : زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى ، لكتبتها ( الشيخ والشيخة فارجموهما البتة ) فإنا قد قرأناها » . انظر موطأ مالك 2 / 824 ، ومسند أحمد 1 / 36 ، 5 / 183 ، والقرطبي 14 / 113 .