تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وكذلك ( ما ) إذا كانت زائدة أو نافية أو كافّة ، أو عوضا من الفعل في نحو : إمّا لا . وكذلك اللّام في : ( لتفعلنّ ) ، وفي ( لعمرو منطلق ) وليس كذلك ( لكن ) لأنها إذا كانت مشددة كان معناها كمعناها إذا كانت مخففة ؛ فإذا كان كذلك وجب « 1 » أن لا تخرج بعد التخفيف عما كانت « 2 » عليه قبل . كما أنّ سائر أخواتها « 3 » كذلك . فإن قلت : أليس قوم قد ذهبوا إلى أنّ ( ليس ) من حروف العطف ، ويحملون قوله : إنّما يجزي الفتى ليس الجمل « 4 » فيمن أنشده بليس ، فمعناها عاطفة كمعناها غير عاطفة في النفي . قيل : إنها في هذا البيت يستقيم أن تكون نافية ويكون خبرها مضمرا . فكأنّ التقدير : إنّما يجزي الفتى ليس الجمل الذي يجزي . فحذف الخبر . فليس لا تثبت حرف عطف من هذا البيت الذي استدلّوا
هامش
( 1 ) في ( م ) زيادة على الحاشية : ( أن يكون ) بعد قوله : وجب . وليس لها ضرورة . ( 2 ) في ( م ) : كان . ( 3 ) في ( م ) : أخواته . ( 4 ) هذا عجز بيت للشاعر لبيد بن ربيعة صدره : فإذا جوزيت قرضا فاجزه ديوانه / 141 من قصيدة له يتحدث فيها عن مآثره ومواقفه ويأسى لفقد أخيه أربد . وهو من شواهد سيبويه 1 / 370 والمقتضب 4 / 410 ، وبرواية غير بدل ليس . وفي الخزانة 4 / 68 كما هنا .