تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قال : والمقدّس : المعظّم . وقال : قدّس عليه ، أي : برّك . قال أبو عليّ : فكأنّ معنى نقدّس لك . ننزّهك عن السوء . فلا ننسبه إليك . ولا ما لا يليق بالعدل . وهذا الوصف في المعنى كقول أمية :
سلامك ربّنا في كلّ فجر * بريئا ما تغنّثك الذّموم
« 1 » قال أبو عمر : سألت أبا مالك « 2 » عن قوله : ما تغنّثك . قال « 3 » لا تعلّق بك . فاللام فيها على حدها في قوله « 4 » :
رَدِفَ لَكُمْ
[ النمل / 72 ] ألا ترى أن المعنى تعظيمه وتنزيهه . وليس المعنى أنه ينزّه شيء من أجله . ومثل ذلك في المعنى قولهم : سبحان اللّه ، إنما هو براءة اللّه من السوء وتطهيره منه ، ثم صار علما لهذا المعنى ، فلم يصرف في قوله : سبحان من علقمة الفاخر « 5 »
هامش
( 1 ) البيت لأمية بن أبي الصلت ديوانه / 480 وروايته : بريئا ما تليق بك الذّموم وفي اللسان والتاج / غنث / : « بريئا ما تغنثك الذموم » الذموم : العيوب . وقال ابن دريد : ما تغنثك : أي ما تلصق بك . انظر جمهرة اللغة 2 / 46 . ( 2 ) في ( ط ) أبا ملك . ( 3 ) في ( ط ) : فقال . ( 4 ) في ( ط ) : قوله سبحانه . ( 5 ) هذا عجز بيت للأعشى ، وصدره : أقول لمّا جاءني فخره والعرب تقول : سبحان من كذا إذا تعجب منه ، ديوانه / 143 اللسان / سبح / سيبويه 1 / 163 والمقتضب 3 / 18 الخزانة 2 / 41 و 3 / 251 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 151 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي