بنائهما على فعل وفعل : العيب والعاب ، والذّيم والذام ، وجاء في أكثر الاستعمال على فعّلناه لتصحّ العين الثانية لسكون الأولى « 1 » ، وعلى هذا قوله :
إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ
[ المائدة / 110 ] ومن قال آيدناه « 2 » صحّح العين ، لأنه إذا صحّت في مثل : أجود ، وأطيب ، لزم تصحيحها في آيدناه « 2 » لما كان يلزم من توالي الإعلالين . فمن التصحيح قوله :
ناو كرأس الفدن المؤيد « 4 » ونظير هذا في كراهتهم توالي الإعلالين ، ورفضهم ما يؤدي إليه قولهم :
يَوَدُّ
و
تَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ
[ الأنفال / 7 ] فبنوا الماضي على فعل ، ليلزمه في المضارعة يفعل . ولو كان الماضي فعل لكان المضارع مثل : يعد . فيلزم اجتماع إعلالين .
فأمّا روح القدس ، فقال قتادة والسّدّيّ ، والرّبيع والضّحّاك في روح القدس أنّه جبريل - وقال بعض المفسرين :
روح القدس : الإنجيل ، أيّد اللّه عيسى به روحا ، كما جعل القرآن روحا في قوله :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
هامش
( 1 ) انظر المحتسب 1 / 95 ، 96 .
( 2 ) في ( ط ) : أيدناه . ورسم المد في ( م ) بألفين : أيدناه .
( 4 ) هذا عجز بيت صدره :
ينبي تجاليدي وأقتادها وعزاه البكري في السمط 1 / 113 واللسان / فدن / إلى المثقّب العبديّ .
الفدن : القصر المشيد ج : أفدان ، شبه به السنام لعظمه ، وناو : سمين من الني وهو الشحم . وينبي من نبا جنبه عن الفراش : إذا لم يستقر عليه .
وتجاليدي : جسمي . وانظر المحتسب 1 / 95 والمنصف 1 / 269 .