المأسور منهم دفع لفدائه « 1 » ، فإذا كان كذلك فوجه .
تُفادُوهُمْ
ظاهر .
والمفعول الثاني الذي يصل إليه الفعل بالحرف محذوف ، كما كان المفعول الأوّل الذي يصل إليه الفعل بلا حرف محذوفا في قوله : فاد بالمال .
ومن قرأ تفدوهم فالمعنى فيه مثل معنى من قرأ :
تُفادُوهُمْ
إلا أنّه جاء بالفعل على يفعل ، ألا ترى أنّ في هذا الوجه أيضا دفعا من كلّ واحد من الآسرين والمأسور منهم على وجه الفدية للأسير ، والاستنقاذ له من الأسر .
فأمّا الإمالة في الرّاء من
أُسارى
، والتفخيم ، فكلاهما حسن ، فالإمالة لأن هذه الألف إذا كانت الكلمة على هذه العدّة ، لم تكن الألف إلا مثل الألف المنقلبة عن الياء .
[ البقرة : 87 ]
اختلفوا في تحريك الدّال وتسكينها من قوله « 2 » :
بِرُوحِ الْقُدُسِ
.
فقرأ ابن كثير وحده :
وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
[ البقرة / 87 ، 253 ] مسكّنة الدّال وكذلك في جميع القرآن .
وقرأ الباقون :
الْقُدُسِ
مضمومة القاف والدّال « 3 » .
[ قال أبو عليّ ] « 4 » : قوله « 5 » :
وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
أيّدناه : فعّلناه ، من الأيد والآد ، وهو القوة ، ومثل الأيد والآد في
هامش
( 1 ) في ( ط ) : دفع فدائه .
( 2 ) في ( ط ) : قوله عز وجل .
( 3 ) السبعة ص 163 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين سقطت من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) : قوله تعالى .