أخوين ، وكانوا من اليهود « 1 » ، وكان الكتاب بأيديهم ، وكان الأوس والخزرج أخوين ، فافترقا وافترقت قريظة والنّضير ، فكانت النّضير مع الخزرج ، وكانت قريظة . مع الأوس فاقتتلوا ، وكان بعضهم يقتل بعضا . قال اللّه « 2 » :
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ
[ البقرة / 85 ] قال أبو علي :
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
: أي :
يقتل بعضكم بعضا . كقوله :
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
[ النور / 61 ] أي ليسلّم [ بعضكم على بعض ] « 3 » .
فديت : فعل يتعدّى إلى مفعولين ، ويتعدّى إلى الثاني بالجارّ كقوله :
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
[ الصافات / 107 ] وكقوله :
يودّون لو يفدونني بنفوسهم * ومثنى الأواقي والقيان النواهد
« 4 » فإذا ثقّلت العين زدت على المفعولين ثالثا ، كقوله :
لو يستطعن إذا نابتك مجحفة * فدّينك الموت بالأبناء والولد
وقالوا : فادى الأسير : إذا أطلقه وأخذ عنه شيئا .
قال الأعشى « 5 » :
عند ذي تاج إذا قيل له * فاد بالمال تراخى ومزح
هامش
( 1 ) في ( ط ) : يهودا .
( 2 ) في ( ط ) : اللّه عز وجل .
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ط ) .
( 4 ) سقط من ( م ) عجز البيت . وهو لأبي ذؤيب في شرح أشعار الهذليين 192 ومثنى الأواقي يعني الذهب ، ومثنى : أي مرة بعد مرة ، والقيان : الخدم .
( 5 ) من قصيدة يمدح بها إياس بن قبيصة الطائي : وروايته في ديوانه / 237 :
« عند ذي ملك » .