سكارى وكسالى . فجعلت الألف بمنزلة التاء . كما جعلت بمنزلتها في نحو قولهم : قاصعاء وقواصع ، ودامّاء ودوامّ « 1 » فصار بمنزلة : حاوية وحوايا ، وجابية وجوابي ، كما صارت ، الدّني والقصا بمنزلة الظّلم والثّقب ، وقلّ مغالى في الجمع كما قلّ فعالة فيه .
الرّبيع عن أبي العالية في قوله :
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
الآية [ البقرة / 85 ] قال : كان بنو إسرائيل إذا استضعف قوم قوما أخرجوهم من ديارهم وقد أخذ عليهم الميثاق . أن لا يسفكوا دماءهم ولا يخرجوا أنفسهم من ديارهم ، وأخذ عليهم الميثاق إن أسر بعضهم بعضا أن يفادوهم ، فأخرجوهم من ديارهم ثم فادوهم . فآمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض : آمنوا بالفداء ففدوا ، وكفروا بالإخراج من الديار فأخرجوهم . ومرّ عبد اللّه بن سلّام على رأس الجالوت بالكوفة ، وهو يفادي من النساء من لم تقع عليه العرب ، ولا يفادي من وقع عليها « 2 » العرب فقال ابن سلام :
أما إنه مكتوب عندك في كتابك أن تفاديهنّ كلّهنّ « 3 » .
قتادة :
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
[ البقرة / 85 ] كان إخراجهم كفرا ، وفداؤهم إيمانا « 3 » .
غيره « 5 » :
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ
الآية [ البقرة / 85 ] كانت قريظة والنضير
هامش
( 1 ) القاصعاء والداماء : من أسماء جحرة اليربوع السبعة ، ( اللسان دمم ) .
( 2 ) في ( ط ) : عليه .
( 3 ) نقله الطبري عن الربيع في تفسيره : 1 / 399 وعن قتادة كذلك .
( 5 ) نقله الطبري 1 / 398 إلى قوله : من ديارهم .