تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أن يكون قسما ، وإنما جاز أن تحمله على الحال دون جواب القسم ، لأنه قد جاز أن يكون معرّى من الجواب ، وإذا جعلت ما يجوز أن يكون حالا ، فقد عرّيتها من الجواب . فمما يجوز أن يكون حالا قوله تعالى « 1 » :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا . . .
[ البقرة / 63 ] فقوله :
وَرَفَعْنا
يجوز أن يكون حالا وتريد فيه قد . وإن شئت لم تقدّر فيه الحال . ومما يجوز أن يكون ما بعده فيه حالا غير جواب ، قوله :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
[ البقرة / 83 ] فهذا يكون حالا كأنه أخذ ميثاقهم موحّدين ، وكذلك « 2 » :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ
[ البقرة / 84 ] أي : غير سافكين ، فيكون حالا من المخاطبين المضاف إليهم . وإنما جاز كونهما لما ذكرنا من أجل أن هذا النحو قد تعرّى من أن يجاب بجواب القسم . ألا ترى أن قوله ( خذوا ) في الآية ليس بجواب قسم ، ولا يجوز أن يكون جوابا له ؛ وكذلك من قرأ : « لا تعبدوا » فجعل لا للنهي كما كان :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ
[ آل عمران / 187 ] قسما - وكذلك :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ
[ النحل / 38 ] فكما أن
لَتُبَيِّنُنَّهُ
لا يكون إلا جوابا ، كذلك يكون قوله :
لا تَعْبُدُونَ
و
لا تَسْفِكُونَ
. يجوز أن يكون جوابا للقسم . ويجوز أن يكون «
لا تَسْفِكُونَ
» ونحوه في تقدير : أن لا تسفكوا كأنّ تقديره : أخذنا ميثاقهم بأن لا يسفكوا . ولا يكون ذلك جواب
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) في ( ط ) : وكذلك قوله .