تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

[ البقرة : 83 ]

اختلفوا في التاء والياء من قوله تعالى « 1 » :
لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
[ البقرة / 83 ] فقرأ ابن كثير وحمزة والكسائيّ : لا يعبدون بالياء . وقرأ أبو عمرو ونافع وعاصم « 2 » وابن عامر
لا تَعْبُدُونَ
بالتاء « 3 » . قال أبو علي : الألفاظ التي جرت في كلامهم مجرى القسم ، حتى أجيبت بجوابه . تستعمل على ضربين : أحدهما : أن يكون كسائر الأخبار التي ليست بقسم ، فلا يجاب كما لا يجاب « 4 » . والآخر : أن يجري مجرى القسم فيجاب كما يجاب القسم . فممّا لم يجب بأجوبة القسم قوله :
وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 5 » [ الحديد / 8 ] . ومنه قوله :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ ، خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ
[ البقرة / 63 ] وقال « 6 » :
فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ ، وَيَحْسَبُونَ
. فما جاء بعد من ذلك فيه ذكر الأوّل « 7 » ممّا يجوز أن يكون حالا احتمل ضربين : أحدهما : أن يكون حالا ، والآخر :
هامش
( 1 ) في ( ط ) : عز وجل . ( 2 ) في ( ط ) : وقرأ نافع وعاصم وأبو عمر . ( 3 ) السبعة ص 172 . ( 4 ) في ( ط ) : فلا تجاب كما لا تجاب . ( 5 ) هذه قراءة أبي عمرو ( أخذ ميثاقكم ) بضم الهمزة وكسر الخاء من أخذ ورفع ميثاقكم . وقرأ الباقون بفتح الهمزة والخاء ( أخذ ) ونصب ( ميثاقكم ) . ( 6 ) في ( ط ) : وقال تعالى . وتمام الآية :وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ[ المجادلة / 18 ] . ( 7 ) في ( ط ) : للأول .