تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فأفرد الأجر لما كان مضافا إلى مفرد ، ولم يجمع كما جمع قوله :
وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
[ النساء / 25 ] فكما لم يجمع الأجر في الإضافة إلى الضمير المفرد ، كما جمع لمّا أضيف إلى الضمير المجموع ، كذلك ينبغي أن تكون الخطيئة مفردة إذا أضيفت إلى الضمير المفرد ، وإن كان المراد به الجميع « 1 » . ومن قال « خطيئاته » فجمع ، حمله على المعنى ، والمعنى : الجمع والكثرة . فكما جمع ما كان مضافا إلى جمع كذلك جمع ما كان مضافا إلى مفرد ، يراد به الجمع من حيث اجتمعا في أنهما كثرة ، ويدلّك على أنّ المراد به الكثرة . فيجوز من أجل ذلك أن تجمع خطيئة على المعنى لأن الضمير المضاف إليه جمع في المعنى . قوله :
فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ
[ البقرة / 81 ] فأولئك خبر المبتدأ الذي هو :
مَنْ
في قول من جعله جزاء غير مجزوم كقوله :
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
[ النحل / 53 ] أو مبتدأ في قول من جعله جزاء مجزوما . وفي كلا الوجهين يراد به :
مَنْ
في قوله :
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً
[ البقرة / 81 ] . ومما يدلّ على أن
مَنْ
يراد به الكثرة فيجوز لذلك أن تجمع خطيئة لأنها مضافة إلى جمع في المعنى . قوله بعد هذه :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[ البقرة / 82 ] ، ألا ترى أن
الَّذِينَ
جمع ، وهو معادل به من . فكذلك المعادل به يكون جمعا مثل ما عودل به .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : الجمع .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 120 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي