تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وأمّا قوله سبحانه « 1 » :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ
[ الإسراء / 71 ] فقد يكون « 2 » مثل الذي تقدمت « 3 » . ألا ترى أن قوله :
وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا
[ الإسراء / 70 ] ماض كما أن قوله :
وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
[ فصلت / 18 ] كذلك . و ( ندعو ) مستقبل كما أن ( يحشر أعداء اللّه ) كذلك ؟ فتجعل الظرف بمنزلة إذا ، كما جعلته ثمّ بمنزلته ، فيصير التقدير : إذا دعي كل أناس بإمامهم لم يظلموا أو عدل عليهم ونحوه . فأمّا الباء في قوله :
( بِإِمامِهِمْ )
فيكون على ضربين : أحدهما أن تكون متعلّقة بالفعل الذي هو :
( نَدْعُوا )
في موضع المفعول الثاني كأنّه : كل أناس بشيعة إمامهم ، يدلّ على هذا قوله :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
[ غافر / 46 ] وعلى هذا فسّره ابن عباس فيما روي ، فقال : برئيسهم « 4 » . وتكون متعلّقة بمحذوف في موضع الحال كأنّه : ندعو كلّ أناس مختلطين بإمامهم ، أي : يدعون وإمامهم فيهم ، نحو :
هامش
( 1 ) زيادة في ( م ) . ( 2 ) في ( ط ) : تكون . ( 3 ) في ( ط ) : التي تقدمت . ( 4 ) في تفسير ابن عباس الدر المنثور 3 / 150 :« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ »نبيهم ، ويقال بكتابهم ويقال بداعيهم إلى الهدى وإلى الضلالة . وروى الطبري عن ابن عباس قال : الإمام : ما عمل وأملى ، فكتب عليه . انظر 15 / 126 ، والقرطبي 10 / 296 .