تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الشهر شهادة المقيم إيّاه ، فلمّا لم يلزم المسافر علمت أن المعنى : فمن شهد منكم المصر في الشهر ، ولم يكن
( الشَّهْرَ )
مفعولا به في الآية ، كما كان يكون مفعولا به لو قلت : أحببت شهر رمضان . فإن قلت : فإذا كان الشهر في قوله :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ
ظرفا ولم يكن مفعولا به ، فكيف جاء ضميره متصلا في قوله :
( فَلْيَصُمْهُ )
، وهلّا دلّ ذلك على أنه مفعول به ؟ قيل : لا يدلّ ذلك على ما ذكرته « 1 » ، لأن الاتساع إنّما وقع فيه بعد أن استعمل ظرفا ، وذلك سائغ ، ويدلّ « 2 » على أنّ :
( شَهِدَ )
متعد إلى مفعول قوله : ويوم « 3 » شهدناه سليما وعامرا « 4 » ومما حذف من المفعول به في التنزيل قوله تعالى « 5 » :
فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
« 6 » [ السجدة / 14 ]
هامش
( 1 ) في ( ط ) : ذكرت . ( 2 ) في ( ط ) : ويدلك . ( 3 ) في ( ط ) : ويوما . ( 4 ) عجز بيت استشهد به سيبويه في الكتاب : 1 / 90 لرجل من بني عامر وتمامه :ويوم شهدناه سليما وعامرا * قليل سوى الطعن النهال نوافلهقال الأعلم : الشاهد فيه نصب ضمير اليوم بالفعل تشبيها بالمفعول به اتساعا ومجازا ، والمعنى : شهدنا فيه ، وسليم وعامر : قبيلتان من قيس عيلان ، والنوافل هنا : الغنائم ، يقول : يوم لم يغنم فيه إلا النفوس ، لما أوليناهم من كثرة الطعن ، والنهال المرتوية بالدم . وانظر شرح أبيات المغني 7 / 84 . ( 5 ) في ( ط ) : عزّ وجلّ . ( 6 ) ولفظ ( هذا ) زيادة في ( م ) .