وقال غيره :
ملكت بها كفي « 1 » . . .
أي : شددت ، وملكت العجين ، أي : شددت عجنه .
قال أبو علي : وإملاك المرأة إنما هو العقد عليها ، وقيل :
إملاك ، كما قيل : عقدة النكاح ، والملك للشيء : اختصاص من المالك به ، وخروجه عن أن يكون مباحا لغيره ، ومعنى الإباحة في الشيء كالاتساع فيه ، وخلاف الحصر له ، والقصر على شيء . ألا تراهم قالوا : باح السرّ ، وباحة الدار ؟ وقال أوس بن حجر « 2 » :
فملّك بالليط الذي تحت قشرها * كغرقيء بيض كنّه القيض من عل
ملّك أي « 3 » : شدّد أي : ترك شيئا من القشر على قلبها يتمالك « 4 » به ويكنّها ، لئلا يبدو قلب القوس فتنشق .
قال أبو علي « 5 » : وينبغي أن يكون موضع الذي : نصبا ، بأنّه مفعول به لملّك ، ولا يكون جرّا على أنّه وصف لليط ، لأنّ
هامش
( 1 ) هذا لقيس بن الخطيم . وقد سبق ص 13 .
( 2 ) ديوانه ص 97 وشرح أبيات المغني 3 / 359 ، 374 ، واللسان ( ليط ) و ( ملك ) .
يصف قوسا ، والليط بكسر اللام : القشر ، والغرقئ كزبرج : القشرة الرقيقة فوق بياض البيض ، والقيض : القشرة اليابسة العليا ، أي : أن القواس حين قشر عود القوس لم يستأصل قشره ، بل أبقى الليط الملتزق بالقشرة ليقويه بذلك ويملّكه ، من ملكه إذا قواه ، ديوان أوس / 97 .
( 3 ) سقطت « أي » من ( ط ) .
( 4 ) في ( ط ) : تتمالك .
( 5 ) سقطت : أبو علي من ( ط ) .